الشيخ محمد تقي التستري

256

النجعة في شرح اللمعة

« والبائن طلاق من لم يدخل بها ومن لم يبلغ المحيض واليائسة منه والحامل المستبين حملها وإن دخل بها - ومعنى البائن أنّه متى طلَّقها تملك نفسها ولا يجوز أن يراجعها إلَّا بعقد جديد » فترى جعله له كطلاق غير المدخول بها وغير البالغة وكطلاق اليائسة ، وهو الظاهر من شيخه المفيد فقال « والحامل المستبين حملها تطلَّق بواحدة في أيّ وقت شاء الإنسان » لكن كلامه أعمّ من عدم جواز الرّجوع إليها ، والدّيلمي منع من جواز الرّجوع وهو متفرّد في ذلك ، وظاهر الإسكافي في الطلاق الثاني والثالث اشتراط جماعها ومضيّ شهر فقال : « والحبلى إذا طلَّقها زوجها وقع الطلاق وله أن يرتجعها فإن أراد طلاقها تركها شهرا من حال جماعها في الرّجعة . ثمّ طلَّقها فإن ارتجعها الثانية وأراد طلاقها طلَّقها كذلك فإذا ارتجعها ، ثمّ طلَّقها كذلك لم تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره » . وفي المختلف « في رسالة عليّ بن بابويه : فإن راجع الحبلى قبل أن تضع ما في بطنها أو تمضي لها ثلاثة أشهر ثمّ أراد طلاقها ، فليس له ذلك حتّى تضع ما في بطنها وتطهر ثمّ يطلَّقها » . قال : ولم يفصّل وكذا ابنه في المقنع . قلت : لم يصل إلينا الرّسالة ولكن في المقنع وإن قال مثله لكن قال قبله : « وإذا مضت بالحامل ثلاثة أشهر من قبل أن تضع فقد بانت منه ولا تحلّ للزّواج حتّى تضع » وحينئذ فذكر ثلاثة أشهر كذكر وضع الحمل في الخروج من العدّة « فيكون المعنى لو راجعها مرّة قبل انقضاء العدّة لم يجر طلاقها ثانية إلَّا بعد الوضع وطهارتها فيكون الحاصل عدم جواز طلاقها الثاني - ولكن في المقنع بعد التعبير بمثل ما عن أبيه بلا فصل » وسئل الصّادق عليه السّلام عن المرأة الحامل يطلَّقها زوجها ثمّ يراجعها ، ثمّ يطلَّقها ثمّ يراجعها ، ثمّ يطلَّقها الثالثة فقال : قد بانت منه ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره « وهو كالتناقض ، وأمّا في فقيهه فإنّه وإن فعل ذلك إلَّا أنّه نقل الأخبار فيمكن أن يقال : إنّه روى